في اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور وزير المالية وعدد من قيادات الوزارة والهيئة العامة للخدمات الحكومية، بدأت الحكومة رسميًا إجراءات التحول التدريجي نحو استخدام السيارات الكهربائية داخل الجهاز الإداري للدولة، في خطوة تستهدف ترشيد الإنفاق وتعزيز النقل الأخضر.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا التحول يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، مع رفع كفاءة استخدام موارد الطاقة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الخطة الحكومية تضع على رأس أولوياتها تحسين كفاءة تشغيل أسطول السيارات الحكومية ليصبح نموذجًا عمليًا في تفعيل استراتيجية النقل الأخضر، نظرًا للدور المؤثر لمنظومة النقل الحكومي في تحقيق مستهدفات الدولة البيئية والاقتصادية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية الأهداف الاستراتيجية لتسريع التحول نحو السيارات الكهربائية، والتي تتضمن تقليل الفاتورة الاستيرادية للمنتجات البترولية، وترشيد الإنفاق الحكومي، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
كما تناول اللقاء الرؤية الخاصة بتطوير البنية التحتية والمنظومة الرقمية اللازمة لدعم التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، عبر محورين رئيسيين:
الأول: التوسع في إنشاء محطات الشحن السريعة والذكية، وتصنيف المركبات وفق طبيعة الاستخدام.
الثاني: تأمين الأنظمة الرقمية ضد المخاطر السيبرانية، والالتزام بمعايير السلامة العالمية.
وعرض وزير المالية دراسة مقارنة أكدت تحقيق وفر كبير نتيجة التحول من السيارات التقليدية إلى الكهربائية، سواء في استهلاك الوقود أو تكاليف التشغيل والصيانة.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء ببدء المفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية للحصول على أفضل العروض، تمهيدًا للتعاقد الحكومي على أول دفعة من السيارات للمسؤولين الحكوميين كبديل للسيارات العاملة بالوقود التقليدي، مع التأكيد على المتابعة الدورية لتذليل أي عقبات تعوق تنفيذ الاستراتيجية.