أكد النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب، أن افتتاح المقر الجديد لجامعة “سنجور” بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، لا يمثل فحسب حدثاً ثقافياً وتربوياً، بل هو خطوة استراتيجية في مسار “الدبلوماسية الاقتصادية” المصرية، تهدف إلى ترسيخ مكانة القاهرة كمركز إقليمي لإدارة المشروعات والتنمية في القارة الأفريقية.
وأوضح النائب، في تصريحات صحفية اليوم، أن رؤية الرئيس السيسي التي طرحها خلال الافتتاح ترتكز على “الاستثمار في الرأسمال البشري”، وهو المطلب الأساسي لتهيئة بيئة الاستثمار في أفريقيا. مشيراً إلى أن تأهيل كوادر أفريقية شابة بمهارات دولية يسهم في توفير “العمالة الفنية والإدارية” اللازمة للمشروعات والاستثمارات المصرية والأوروبية داخل القارة.
وأضاف عبد الحفيظ، أن التوافق المصري الفرنسي في هذا الملف يفتح الباب أمام بناء شراكات اقتصادية ثلاثية؛ حيث تمثل مصر المنصة اللوجستية والإنتاجية، بينما تمثل فرنسا التكنولوجيا والتمويل، وتُعد أفريقيا السوق الواعد.
وأكد أن “جامعة سنجور” ستلعب دوراً في تخريج “رواد أعمال” وقادة اقتصاديين يساهمون في تسهيل حركة التجارة البينية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
القوة الناعمة والاقتصاد
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الدولة المصرية تدرك جيداً أن الاقتصاد يتبع السياسة والتعليم؛ فوجود آلاف الخريجين من هذه الجامعة في مناصب قيادية بمختلف الدول الأفريقية يخلق “شبكة علاقات استراتيجية” تدعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأفريقية، وتسهل من مهمة الشركات المصرية العاملة في مجالات البنية التحتية والطاقة في القارة السمراء.
واختتم النائب تصريحاته مؤكداً أن هذا الزخم (المصري – الفرنسي) يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي والمستثمرين حول استقرار الدولة المصرية وقدرتها على قيادة مبادرات دولية كبرى، مشدداً على أن تحويل مصر إلى وجهة تعليمية دولية هو جزء من خطة الدولة لزيادة مواردها من العملة الصعبة وتنمية قطاع “تصدير الخدمات التعليمية”، بما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.