فيينا دعاء أبوسعدة
عدسة محمود عيادي
في أمسية امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالفخر، والمحبة بمرارة الفراق، أقام الاتحاد العام للمصريين في النمسا وفيينا حفل تكريم للمستشار محمد البحيري، قنصل مصر العام لدى النمسا، بمناسبة انتهاء فترة إفادته الدبلوماسية ، في مشهد إنساني عكس المكانة الرفيعة التي احتلها في قلوب أبناء الجالية المصرية خلال سنوات عطائه.


وشهد الحفل حضور سعادة السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ورئيس المجموعة الإفريقية، إلى جانب المستشار محمد سامح، قنصل مصر الجديد لدى النمسا، والأستاذ محمد عباس المدير الإقليمي لمكتب مصر للطيران وعدد كبير من رموز وأبناء الجالية المصرية، الذين حرصوا على المشاركة في ليلة بدت أقرب إلى رسالة امتنان جماعية لرجل تجاوز بدوره حدود المنصب إلى مساحة أعمق من القرب الإنساني.


وأقيمت الاحتفالية في مطعم “ ديلا لوسيا ” المملوك للأستاذ خالد حسين والأستاذ مدحت عبدالله، حيث تحول المكان إلى مساحة دافئة تستعيد محطات من حضور المستشار البحيري بين أبناء الجالية، ليس بصفته مسؤولا دبلوماسيا فحسب، بل أخا وسندا ووجها مألوفا في مختلف المناسبات الإنسانية والاجتماعية.

وفي كلمته خلال الحفل، عبر الأستاذ سامي أبوضيف عن تقديره العميق للسفير محمد نصر، مشيدا بحرصه الدائم على مشاركة أبناء الجالية مختلف فعالياتهم رغم مسؤولياته الكبيرة، مؤكدا أنه بات جزءا أصيلا من النسيج المصري في النمسا.

كما رحب بالمستشار محمد سامح القنصل الجديد ، متمنيا له التوفيق في مهمته الجديدة، قبل أن يوجه كلمات مؤثرة للمستشار محمد البحيري، استعاد فيها مواقفه الإنسانية ودعمه الدائم للجميع، مؤكدا أن ما جمعه بأبناء الجالية كان أكبر من علاقة قنصل بمواطنيه، بل علاقة أخ حمل هموم الجميع بمحبة وصدق.
وقال أبوضيف إن ما يقال في لحظات كهذه لا يكفي لاختصار قيمة إنسان استطاع أن يترك أثرا بهذا العمق، مضيفا أن الأمر ليس وداعا بقدر ما هو سلام على وعد اللقاء ، لأن الأشخاص الذين يزرعون محبتهم في القلوب لا يغادرون حقا مهما ابتعدت المسافات.

وخلال الأمسية، بدا واضحا أن المستشار محمد البحيري لم يكن مجرد مسؤول أنهى فترة إفادته الدبلوماسية ، بل تجربة إنسانية متكاملة ستظل حاضرة في ذاكرة أبناء الجالية المصرية بالنمسا رجلا منح للعمل القنصلي بعدا إنسانيا نادرا، وجعل من القرب من الناس قيمة تسبق أي بروتوكول.
واختتم الحضور كلماتهم بالدعاء له بمزيد من النجاح والتوفيق والسداد في خطواته المقبلة، مؤكدين أن المحبة الصادقة التي حصدها بين أبناء الجالية ستظل أكبر تكريم لمسيرة كتبت بالاحترام والوفاء والإنسانية