رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

الأربعاء 10 يونيو 2026

Search
Close this search box.

الأربعاء 10 يونيو 2026

رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

افريقيا

المغرب من فيينا: حوكمة عادلة للفضاء وتعزيز الشراكة الدولية لمواجهة تحديات المستقبل

فيينا – دعاء أبوسعدة

 

أكدت المملكة المغربية تمسكها بمبادئ التعاون الدولي والتعددية في إدارة شؤون الفضاء الخارجي، داعية إلى بناء منظومة عالمية أكثر شمولا وعدالة لضمان الاستخدام السلمي والمستدام للفضاء، في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة بفعل الثورة التكنولوجية وصعود فاعلين جدد إلى الساحة الفضائية.

 

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير عز الدين فرحان، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى المنظمات الدولية في فيينا، أمام الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، حيث استعرض رؤية بلاده لمستقبل الحوكمة الفضائية والتعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.

 

وأشار السفير المغربي إلى أن رئاسة بلاده للدورة السابقة للجنة أسهمت في تعزيز الحوار وبناء التوافق بين الدول الأعضاء، رغم التحديات وتباين المواقف، مؤكدا أن التقدم الذي تحقق في ملفات استراتيجية، من بينها خطة العمل الخاصة بالجوانب القانونية للأنشطة الفضائية ومراجعة أجندة الفضاء 2030 والتحضير لمؤتمر «يونيسبيس 4»، يعكس قدرة العمل متعدد الأطراف على إنتاج حلول مشتركة تخدم المجتمع الدولي.

 

وشدد فرحان على أن البشرية تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية في علاقتها بالفضاء الخارجي، موضحا أن التطور التكنولوجي الهائل يفتح آفاقا غير مسبوقة للابتكار والتنمية، لكنه يفرض في الوقت ذاته مسؤوليات أخلاقية وقانونية متزايدة.

 

وأضاف أن مستقبل الفضاء يجب أن يستند إلى قواعد واضحة وحوكمة رشيدة تضمن الأمن والاستدامة وتكافؤ الفرص بين الدول، بعيدا عن منطق الهيمنة أو الاحتكار.

 

وفي سياق استعراض الخطوات المغربية الحديثة في قطاع الفضاء، أعلن السفير انضمام المملكة رسميا إلى «اتفاقيات أرتميس»، لتصبح الدولة الرابعة والستين المنضمة إلى هذا الإطار الدولي، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس التزام المغرب بمبادئ الشفافية والتعاون والاستكشاف السلمي للفضاء، كما تفتح آفاقا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

 

كما أشار إلى انضمام المغرب إلى «الميثاق الدولي للفضاء والكوارث الكبرى»، بما يعزز قدراته على توظيف التقنيات الفضائية في إدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية ودعم منظومات السلامة العامة.

 

وأكد السفير المغربي أن أفريقيا تملك فرصا واعدة للاستفادة من التطبيقات الفضائية في مجالات إدارة المياه والزراعة ومواجهة التغير المناخي والإنذار المبكر بالكوارث، مشددًا على أهمية بناء القدرات ونقل التكنولوجيا باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في القارة.

 

واستعرض في هذا الإطار جهود المركز الملكي للاستشعار عن بعد في تنفيذ برامج متخصصة لإدارة الموارد المائية ومكافحة ندرة المياه، فضلا عن مبادرات لتشجيع الشباب على الانخراط في علوم الفضاء، إلى جانب استضافة برنامج تدريبي أفريقي بالتعاون مع اللجنة الدولية لأبحاث الفضاء لتقييم تأثيرات التغير المناخي على البيئات البحرية والساحلية باستخدام بيانات الأقمار الصناعية.

 

واختتم السفير عز الدين فرحان كلمته بالتأكيد على أن القرارات التي يتخذها المجتمع الدولي اليوم بشأن الفضاء الخارجي لن ترسم مستقبل الأنشطة الفضائية فحسب، بل ستحدد أيضا ملامح التعاون الدولي في العقود المقبلة، مجددا التزام المغرب بالعمل المشترك من أجل أن يبقى الفضاء الخارجي فضاء للسلام والابتكار والأمل، وموردا مشتركا يخدم الإنسانية جمعاء