رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

الخميس 7 مايو 2026

Search
Close this search box.

الخميس 7 مايو 2026

رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

أوروبا

محمد نصر يقود تحرك إفريقي لإعادة رسم خريطة الصناعة العالمية 

فيينا دعاء أبوسعدة

ترأس السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، والرئيس الحالي للمجموعة الإفريقية، اجتماعا رفيع المستوى خصص لبحث آفاق الشراكة بين الدول الإفريقية وكل من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والاتحاد الأوروبي، من أجل دفع مسار التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في إفريقيا.

الاجتماع، الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا، شهد مشاركة جيرد مولر، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو ، إلى جانب سفراء وممثلي الدول الإفريقية ودول الاتحاد الأوروبي، في مشهد عكس إدراكا متزايدا بأن مستقبل التنمية في إفريقيا لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل بات جزءا من معادلة الاستقرار والنمو العالمي.

 

وفي كلمته، قدم السفير محمد نصر رؤية إفريقية واضحة المعالم، تقوم على الانتقال من مرحلة الخطط والطموحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات الصناعية الكبرى، مؤكدا أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و«اليونيدو» تمثل ركيزة أساسية لدعم الأجندة الصناعية للقارة، لا سيما في ظل التحديات التمويلية المتصاعدة.

 

وأشار إلى أن إفريقيا تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو أربعة تريليونات دولار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في وقت لا تزال فيه مساهمة القارة في الناتج الصناعي العالمي دون مستوى الإمكانات البشرية والموارد الهائلة التي تمتلكها.

ولم يتوقف الطرح المصري عند حدود التشخيص، بل امتد إلى تقديم مقاربة تنموية متكاملة، شدد خلالها رئيس المجموعة الإفريقية على أهمية ربط مشروعات البنية التحتية والمناطق الصناعية بسلاسل التوريد الإقليمية، بما يفعل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تفتح المجال أمام سوق يتجاوز 1.3 مليار نسمة، ويمنح القارة فرصة تاريخية لإعادة تموضعها داخل الاقتصاد العالمي.

كما أكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة يجب أن تتحول من كيانات محلية محدودة التأثير إلى شريك فاعل داخل سلاسل الإمداد العالمية، باعتبارها القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

 

وفي قراءة عميقة للتحولات الديموغرافية المقبلة، اعتبر السفير محمد نصر أن الاستثمار في الإنسان الإفريقي هو «الرهان الأكثر استدامة»، موضحا أن القارة ستضم بحلول عام 2030 أكبر قوة عاملة شابة في العالم، ما يجعلها شريكا استراتيجيا لأي مشروع صناعي عالمي يبحث عن النمو والاستقرار طويل الأمد.

 

وعلى صعيد التحديات البيئية والاقتصادية، تناول رئيس المجموعة الإفريقية تداعيات «آلية تعديل حدود الكربون» الأوروبية (CBAM)، محذرًا من تأثيرها المحتمل على تدفق الصادرات الإفريقية إلى الأسواق العالمية، ومؤكدا في الوقت ذاته التزام الدول الإفريقية بمسار التحول الأخضر، شريطة أن يستند إلى مفهوم (الانتقال العادل) ، القائم على توفير التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا الحديثة للدول النامية.

 

ويعكس الاجتماع، الذي قادته مصر من موقع رئاسة المجموعة الإفريقية، تحركا دبلوماسيا متصاعدا لإعادة صياغة علاقة إفريقيا بشركائها الدوليين، من منطلق الشراكة المتكافئة لا التبعية، ومن رؤية تعتبر أن الصناعة لم تعد مجرد قطاع اقتصادي، بل بوابة للسيادة والتنمية والاستقرار في عالم يعاد تشكيل خرائطه الاقتصادية بوتيرة غير مسبوقة