كتب : أحمد سامي
ترأس السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الأممية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الإفريقية، اجتماعاً رفيع المستوى للمجموعة الإفريقية، خُصص لبحث آفاق تعزيز الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) والاتحاد الأوروبي، بهدف دفع مسار التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في القارة الإفريقية.
وشارك في الاجتماع السيد جيرد مولر، المدير العام لمنظمة اليونيدو، إلى جانب عدد من سفراء وممثلي الدول الإفريقية ودول الاتحاد الأوروبي، في إطار حوار موسع حول سبل دعم أولويات القارة التنموية وتعزيز التعاون الدولي في المجال الصناعي.
وأكد السفير محمد نصر، في كلمته، أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونيدو تمثل ركيزة أساسية لدعم الدول الإفريقية في ترجمة الخطط الصناعية الوطنية والقارية التي أقرها الاتحاد الإفريقي إلى برامج تنفيذية فعالة. وأشار إلى أن القارة لا تزال تواجه فجوة تمويلية كبيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة تُقدَّر بنحو 4 تريليونات دولار، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن مساهمة إفريقيا في الناتج الصناعي العالمي ما تزال دون المستوى المأمول.
وشدد رئيس المجموعة الإفريقية على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي من خلال ربط الاستثمارات في البنية التحتية والمناطق الصناعية بسلاسل التوريد الإقليمية، بما يدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، التي تُشكل سوقاً موحدة تضم أكثر من 1.3 مليار نسمة. كما أكد ضرورة إيلاء اهتمام خاص بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ودمجها في سلاسل الإمداد العالمية باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.
وأضاف السفير نصر أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل “الرهان الرابح” لمستقبل القارة، مشيراً إلى أن إفريقيا ستصبح أكبر قوة عاملة على مستوى العالم بحلول عام 2030، وهو ما يجعلها شريكاً استراتيجياً واعداً لتحقيق نمو صناعي مستدام وتوفير فرص عمل واسعة، لا سيما لفئة الشباب.
وفي سياق التحديات الراهنة، تناول المندوب الدائم لمصر مخاوف القارة من آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) وتأثيراتها المحتملة على تدفقات الصادرات الإفريقية، مؤكداً في المقابل التزام الدول الإفريقية بأجندة التحول الأخضر، شريطة أن يتم ذلك في إطار “انتقال عادل” مدعوم بالتمويل المناخي ونقل التكنولوجيا الحديثة بما يضمن عدم الإضرار بمسارات التنمية في القارة.