كتب : أحمد سامي
ما إن تنتهي صلاة عيد الفطر في مصر، حتى تبدأ ملامح البهجة في الظهور داخل البيوت والشوارع، ويتكرر مشهد اعتاد عليه المصريون منذ سنوات طويلة، حيث تنطلق أغنية «العيد فرحة» بصوت النجمة صفاء أبو السعود لتعلن رسميًا بداية أجواء العيد.
ففي كل عام، يحرص ملايين المصريين من مختلف الفئات والأعمار على تشغيل الأغنية فور انتهاء صلاة العيد، لتتحول مع مرور الوقت إلى ما يشبه «النشيد الشعبي» غير الرسمي لعيد الفطر، لما تحمله من كلمات بسيطة ولحن مبهج ارتبط في ذاكرة الناس بذكريات الطفولة والعيدية والزيارات العائلية.
الأغنية التي كتب كلماتها الشاعر عبد الوهاب محمد ولحنها الموسيقار جمال سلامة استطاعت منذ ظهورها في ثمانينيات القرن الماضي أن تحجز مكانًا ثابتًا في وجدان المصريين، حيث تبث سنويًا عبر القنوات التلفزيونية والإذاعات مع صباح أول أيام العيد، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من طقوس الاحتفال.
ومع تطور التكنولوجيا، انتقلت «العيد فرحة» من أشرطة الكاسيت والتلفزيون إلى عالم المنصات الرقمية، إذ يحرص مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على تصميم مقاطع فيديو خاصة بالعيد باستخدام قوالب تطبيق CapCut، ثم نشرها عبر منصات مثل TikTok وFacebook، لتتصدر الأغنية الترند كل عام مع بداية العيد.
وتظل كلمات الأغنية الشهيرة حاضرة في وجدان المصريين، حيث يرددها الصغار والكبار:
«أهلاً أهلاً بالعيد.. مرحب مرحب بالعيد
العيد فرحة وأجمل فرحة.. تجمع شمل قريب وبعيد».
وبين الماضي والحاضر، تثبت «العيد فرحة» أنها ليست مجرد أغنية، بل ذاكرة جماعية وطقس احتفالي يتجدد كل عام، معلنًا بداية أيام الفرح في مصر.
شاهد الفيديو..