أكد الخبير السياسي رشاد عبدالغني أن توجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال تعكس إدراكًا عميقًا لدور العامل المصري بوصفه حجر الأساس في مسيرة التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن القرارات الصادرة تمثل نقلة نوعية في ملف الحماية الاجتماعية وتحسين بيئة العمل.
وقال عبدالغني في بيان له اليوم إن الحزمة التي شملت صرف منحة استثنائية بقيمة 1500 جنيه شهريًا لمدة ثلاثة أشهر، ورفع تعويضات إصابات العمل، والإعفاء من بعض الرسوم المهنية، تؤكد توجه الدولة نحو دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة، بما يضمن توفير مظلة حماية أوسع وأكثر استدامة.
وأضاف أن هذه الإجراءات لا تقتصر على الدعم المالي المباشر، بل تستهدف دمج العمالة في الاقتصاد الرسمي، بما يحقق لهم الاستقرار الوظيفي ويعزز من فرص حصولهم على حقوقهم التأمينية والاجتماعية بشكل كامل.
وأشار إلى أن إطلاق منصة سوق العمل، إلى جانب تشكيل لجان دائمة لربط التعليم باحتياجات سوق العمل، يمثل خطوة استراتيجية لإعادة هيكلة منظومة التشغيل في مصر، موضحًا أن هذه التوجهات تسهم في رفع كفاءة العمالة وتأهيلها وفق متطلبات السوق المحلي والدولي، بما يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
ولفت عبدالغني إلى أن تأكيد الرئيس على توطين الصناعة واعتبار شعار “صنع في مصر” مشروعًا وطنيًا يعكس رؤية الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي بثبات نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي قائم على العمل والتصنيع، مشددًا على أن العامل المصري سيظل العنصر المحوري في معادلة التنمية، وأن الاستثمار في التدريب والتأهيل والرعاية يمثل ركيزة أساسية لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، في ظل المشروعات القومية الكبرى التي تشهدها مختلف القطاعات.