كتب : أحمد سامي
وسط أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، توافد آلاف المصلين إلى رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة ليلة 27 رمضان 1447هـ، لأداء صلاة التهجد واغتنام فضل الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك، في ليلة قد تصادف ليلة القدر، ليلة الغفران والرضوان، كما يحرص المسلمون على الاعتكاف والقيام فيها بالدعاء وقراءة القرآن.
الليلة شهدت تنظيمًا دقيقًا لدخول المصلين من مختلف الجنسيات، مع توفير كل سبل الراحة والسلامة داخل أروقة الحرم الشريف، حيث كانت الأجواء مشحونة بالخشوع والسكينة، وعلت أصوات الدعاء والتضرع بالرحمة والمغفرة، مع تلاوة القرآن الكريم على مدار الليل.
وكان لافتًا صوت الشيخ عبدالرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، بدعاء خاشع قبل الآذان في قنوت صلاة التهجد، كلماته تلامس القلوب وتحرك المشاعر، ليضيف بعدًا روحانيًا عميقًا للمصلين الذين أتموا الليل بالدعاء والذكر، مستشعرين عظمة هذه الليلة وفضلها الكبير، التي يُستحب فيها السعي للتقرب إلى الله بكل إخلاص.
المشهد لم يكن مجرد صلاة، بل كان لوحة حية للإيمان والتضرع، حيث امتزجت الدموع بالدعاء، وعلت التلاوات في أجواء يكتنفها النور والطمأنينة، في أقدس بقعة على الأرض، وسط إدراك الجميع أن الليلة من أفضل الليالي في رمضان، وأن الله وحده يعلم هل هي ليلة القدر أم لا.


