رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

السبت 18 أبريل 2026

Search
Close this search box.

السبت 18 أبريل 2026

رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

مقالات

إشكالية المجتمع والدولة… من يضبط الإيقاع؟

بقلم: علاء ثروت خليل

في كل مرحلة تمر بها المجتمعات، بأزمة تظهر تساؤلات جوهرية حول العلاقة بين الدولة والمجتمع: من المسؤول عن الانضباط؟ من يحمي القيم؟ ومن يضبط إيقاع الحياة اليومية بحيث لا تتحول إلى فوضى؟

ما نشهده اليوم من بعض الظواهر المقلقة –التى ظهرت فجآه مع ظهور السوشيل ميديا ، وتراجع في بعض السلوكيات العامة – ليس مجرد أحداث فردية، بل مؤشرات واضحة على وجود مشكلة حقيقيه تواجه مجتمعنا خلل لا يمكن مواجهته بقرارات منفردة من الحكومة أو حلول مؤقتة.

هل القانون وحده يكفي؟

الدولة تمتلك أدوات الردع: القوانين، والأجهزة الأمنية، والعقوبات. لكنها، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع أن تكون حاضرة في كل زاوية من زوايا المجتمع.

القانون يعاقب… لكنه لا يُربي.يردع… لكنه لا يصنع ضميرًا.

ومن هنا، تصبح الحقيقة واضحة: سنّ القوانين وحده لا يكفي لضبط إيقاع المجتمع.

المجتمع… الشريك الغائب

المجتمع ليس كيانًا منفصلًا عن الدولة، بل هو الأساس الذي تقوم عليه.لكن الأزمة الحقيقية تكمن في حالة السلبية التي تسللت إلى البعض، حتى أصبح الخطأ يُرى ولا يُقاوَم، والجريمة تُرتكب ولا تُمنع.

حين يتحول الناس إلى متفرجين، بل ومصورين لتلك المشاهد لملاحقة الترند وحين يُبرَّر الصمت بأنه “حكمة”،نكون قد فقدنا أحد أهم عناصر الاستقرار: الضمير الجمعي.

الوقاية قبل العقاب

التعامل مع الظواهر السلبية برد الفعل فقط، هو اعتراف ضمني بالفشل في الوقاية.فالنجاح الحقيقي يكمن في منع الجريمة قبل وقوعها، لا الاكتفاء بمعاقبة مرتكبها.

وهذا يتطلب بيئة صحية، تُنشئ إنسانًا متوازنًا نفسيًا وأخلاقيًا، يشعر بالانتماء، ويُدرك حدوده وواجباته.

دور المؤسسات في صناعة الإنسان

لا يمكن إصلاح المجتمع دون تفعيل دور المؤسسات التي تُشكّل وعي الأفراد:

الأسرة: هي النواة الأولى للتربية، ومنها تبدأ القيم وضرورة الرجوع للعادات اوالتقاليد اكثر مثل ذى قبل مع مواجهة التطور التكنولوجى بالحوار مع الأبناء وعدم تركهم للمجتمع وحيدين او للسوشيل ميديا

المدارس والجامعات: يجب أن تبني الشخصية، لا تكتفي بالمناهج عبر أنشطه فاعله فى ضبط السلوك والتركيز على تنمية القيم فلابد من نسف تلك المناهج التى لن تؤدى لشيئ وتقسيم الوقت بشكل افضل لعمل لقاءات حواريه والاهتمام بالمعلم والكادر الادارى والمعاون يجب ان تعمل المدرسهوالجامعة على تنمية العقول وبناء الشخصيه القويه القادره على مواجهة الحياه

المساجد والكنائس: دورها ترسيخ الأخلاق ونشر الاعتدال ليس وحسب بل يجب ان تكون تلك الدروس التى يتلافها المجتمع فى الكنيسه او المسجد معاصرة للواقع وربطه بالعقيده والدين يجب ان يكون للإمام دور اكبر فى متابعة مجتمعه الصغير اكثر لذا يجب ان نرى قسا او امام. يملك من القدرات التى تؤهله لذلك فى المساعده على نشر الدين الصحيح والقيم المجتمعية. والحث عليها

مراكز الشباب والأندية: احتواء الطاقات وتوجيهها بشكل إيجابي عبر أنشطه حقيقيه ليست على الورق وحسب فاعليات طوال العام وسجلات متابعة ونشر مشروعات البطل من مراكز الشباب فى الأرياف لاستبدال الرياضه بالفراغ وبالعادات السلبيه يجب ان يغير اعضاء مجلس الاداره إذا لم يستطيعوا تحقيق نسب معينه من الانشطه طوال العام ونجحوا فى عقد جمعياتهم العموميه واحداث نقلات نوعيه يجب ان تكون هناك معايير مختلفه لمن يقود الشباب او حتى يعمل كموظف فى ذلك القطاع المهم

الإعلام: مسؤول عن تشكيل الوعي، لا تشويه القيم بالفعل فالخريطة البرامجية والسياسة التحريرية للقنوات والصحف يجب ان تكون واضحة المعالم لا تسعى للمعلبات وفقط والبحث عن الترند على حساب المجتمع يجب ان نرى تلك تلمؤسسات تبرز الناجحين والمتوافقين وتصدرهم كقدوه

عندما تتكامل هذه الأدوار، بين كل مؤسسات المجتمع وكلا يعمل بجد ورؤيا واجتها سننصنع مجتمعًا قادرًا على حماية نفسه.

بين الدولة والمجتمع… مسؤولية مشتركة

الدولة مطالبة بالعدالة، وتطبيق القانون بحزم، وتوفير فرص الحياة الكريمة.لكن في المقابل، المجتمع مطالب بأن يستعيد دوره الحقيقي:

رفض السلوكيات المنحرفة

عدم التستر على الخطأ

تربية الأبناء على المسؤولية

التعاون مع مؤسسات الدولة

كسر حالة السلبية المنتشرة

توصيات نحو مجتمع سوي

للوصول إلى بيئة نظيفة ومستقرة، يجب العمل على:

تعزيز القيم الأخلاقية في التعليم

إطلاق حملات توعية مجتمعية مستمرة

تمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا

دعم دور الأسرة في التربية

مواجهة مصادر الانحراف بحزم

تطوير الخطاب الإعلامي ليكون مسؤولًا

تشجيع المشاركة المجتمعية وعدم الصمت

إعادة إحياء دور الرموز المجتمعية في حل النزاعات

الخلاصة

إشكالية المجتمع والدولة ليست صراعًا على المسؤولية، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الطرفين على التعاون.

فلا الدولة وحدها قادرة على فرض الانضباط،ولا المجتمع وحده قادر على تحقيق الاستقرار.

لكن حين يتكامل الدوران،نحصل على مجتمع متوازن… ودولة قوية… ومستقبل أكثر أمانً تلك رسالتى التى ادعو الله ان تقرء وتصل فحان الوقت من حوار مجتمعي واسع وبناء حائط صد لحماية مجتمعنا وخاصة شبابنا وبناتنا فى المرحلة القادمه