سيف علاء الدين
حكايات مثيرة عن المومياوات المصرية وفكرة اعتقاد البعض بإرتباطها بالخلود والعمر الطويل،كشفها أ.د.أحمد مصطفي أستاذ الآثار والحضارة المصرية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا،حيث قال أنه هناك مجموعة مومياوات كبيرة خرجت من مصر لصالح العديد من ملوك وأمراء أوروبا في العصور الوسطي،الذين قاموا بطحنها وتحويلها إلي سفوف ومساحيق،لإعتقادهم أنها ستشفيهم من الأمراض وتطيل العمر.
كانت الحياة الأخرى مهمة بالنسبة للمصري القديم لأنها حياة الخلود,أما الحياة الدنيا فهي وسيلة يأخذ منها الزاد إلي الحياة الأخرى,مما جعله يهتم بالتحنيط جيدا ويطوره ليصل به إلي الدرجة التي يحافظ معها علي الجسد بأكبر قدر ممكن لآلاف السنين ضد التحلل والتشويه والتآكل مما جعل عدد كبير يصل إلينا من المومياوات بحالة ممتازة من الحفظ
وفي العصور الوسطي في أوروبا اجتاحت الأثرياء والأغنياء أصحاب المصانع والحقول هناك رغبة قوية في أن يعيشوا حياة طويلة خالية من الأمراض ومن هنا أصابهم هوس غريب خاصة الملوك والأمراء بأن المومياوات الفرعونية فيها السحر والشفاء وضمان الحياة الأبدية من خلال طحنها وتناولها علي هيئة سفوف ومساحيق,وإلا كيف أنها ظلت باقية إلي الآن بحالة جيدة رغم مرور ألاف السنوات عليها؟.
و”فيليب الرابع”أحد ملوك فرنسا عند وفاته عثر لديه علي 17 مومياء قبل أن تطحن بخلاف بقايا كثيرة لمومياوات تم طحنها بالفعل,حيث كان يحمل صندوقا صغيرا في جيبه به مسحوق المومياوات ,يتناوله صباحا ومساءا معتقدا أنه بذلك سيظل شابا طوال العمر ولن تدركه الشيخوخة لكن وفاته أثبتت بالدليل القاطع أن ذلك كان دجلا وتخاريف
ويشير”د-أحمد”إلي أنه قبل سنوات ذات مرة علم من اثنين من الألمان عن مجموعة كبيرة من المومياوات الموجودة في ألمانيا,وذهب هو بنفسه إلي هناك ووجدها في مستشفي للأطفال بمدينة”توبنجن”,مومياوات ليست ملكية وحصر حوالي 400 رأس لمومياء تم قطعها وفي حالة تحنيط ممتازة،واحتمال قوي أن تكون تلك المومياوات تم استخدامها بشكل أو بأخر لغرض شفاء الملوك بعد طحنها.
والصناديق التي تحفظها مدون عليها أنها خرجت من مصر ما بين عامي1900و1905 وأول ما عثر عليها كان داخل قصر يعد بمثابة مقر الحاكم في إحدى المدن الألمانية نقل بعدها إلي معهد ما قبل التاريخ ومنه لمستشفي الأطفال,ومن وقت لأخر يجري الباحثون هناك تجارب عليها لمعرفة الأمراض التي كانت منتشرة أيام الفراعنة.
