كتب : أحمد سامي
فقدت الساحة الفنية والثقافية في مصر والعالم العربي أحد أعمدتها برحيل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة امتدت لعقود، قدّم خلالها أعمالًا خالدة في المسرح والتليفزيون والإذاعة، رسّخت مكانته كأحد رموز الفن الراقي وصاحب الحضور الاستثنائي.
ويُعد من أشهر أدواره التلفزيونية تجسيده لشخصية «المعلم سردينة» تاجر الخردة في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي، وهي الشخصية التي أصبحت من العلامات الراسخة في ذاكرة المشاهدين، حيث جسّد المعلم الذي عمل لديه «عبد الغفور البرعي» في بداياته قبل أن يصبح من كبار التجار. وتميّز أداؤه في هذا الدور بخفة الظل والصدق الفني، ليصبح «سردينة» رمزًا محبوبًا من رموز الدراما المصرية.
ومن جانبها، نعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، الفنان الراحل ببالغ الحزن والأسى، مؤكدة أنه كان أحد أعمدة الفن الحقيقي وصاحب تجربة إبداعية استثنائية أثرت المسرح والسينما والدراما والإذاعة، بما قدّمه من أعمال جسّدت قيمة الفن الأصيل، ورسّخت حضوره في وجدان أجيال متعاقبة من الجمهور العربي.
وأضافت وزيرة الثقافة أن عبد الرحمن أبو زهرة كان ابنًا أصيلًا للمسرح المصري، وأحد رموزه البارزين، حيث ارتبط اسمه بالمسرح القومي، وقدم على خشبته أعمالًا خالدة أسهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية، مشيرة إلى أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الثقافية لما امتلكه من موهبة فريدة وحضور إنساني وفني رفيع.
وتقدّمت وزيرة الثقافة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفنان الراحل، وعلى رأسهم نجله الموسيقار أحمد أبو زهرة، وإلى محبيه وتلاميذه، داعيةً الله أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.