علاء الدين ظاهر
كان غبن غلامًا من خدم الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، تدرج في المناصب حتى قوى سلطانه، حيث قلده الحاكم سيفا وأنعم عليه بلقب قائد القادة، وذلك في سنة ٤٠١ ه / ١٠١١م،ثم زادت ثقة الحاكم فيه؛ حيث تقلد الحسبة والشرطتين العليا والتي تعني شرطة القاهرة, والسفلى ويُقصد بها شرطة الفسطاط والعسكر والقطائع.
ومما يذكر أن الحاكم قد كلف القائد غبن بتنفيذ قوانينه الاجتماعية المشهورة والغريبة،والتي كانت تقضى بتحريم بعض الأغذية كالملوخية والسمك الذي لا قشر له، وبمنع النساء من الخروج وحضور الجنائز.
ثم ما لبث الحاكم أن غضب عليه فأمر بقطع يده في ربيع الثاني ٤٠٤هـ / ١٠ نوفمبر ١٠١٣م، وكان قد أمر بقطع إحدى يديه من قبل، وحملت إليه اليد في طبق ثم أمر بقطع لسانه في نفس الشهر، ثم لم يلبث غبن إلا أن توفى بعد ذلك بقليل.
ويحتفظ متحف الفن الإسلامي بطبق عليه اسم كل من الخليفة الحاكم بأمر الله وقائده غبن، وهو يُعد من أكبر الأطباق الخزفية في العالم الإسلامي، ويُرجح أنه ذات الطبق الذي حملت فيه يد غبن إلى الحاكم بأمر الله.


