في إطار اهتمام الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وقطاع الشؤون الثقافية والبعثات على إحياء المناسبات القومية الكبرى، نظم المكتب الثقافي التعليمي المصري بالرياض صالونًا ثقافيًا بعنوان «سيناء من التحرير إلى التنمية»، احتفالًا بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء.
جاءت الفعالية برعاية وتشريف معالي السفير إيهاب أبو سريع، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة العربية السعودية، وبمشاركة سيادة العميد أركان حرب شريف محمود عفيفي، ملحق الدفاع المصري، وإشراف الأستاذ الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، الملحق الثقافي ومدير البعثة التعليمية المصرية بالمملكة، وبحضور المستشار التجاري الوزير المفوض عمرو هزاع، والمستشار العمالي بالسفارة المصرية المستشار محمد عليان، إلى جانب أعضاء المكتب الثقافي المصري بالرياض، والملحق الإداري الأستاذ حسن الحادي، والأستاذ حسام الهادي، والأستاذ محمود، والأستاذ أحمد إبراهيم، والأستاذ أحمد عطا.

كما أدار الفعالية الإعلامي جمال وصيف، مراسل شركة المتحدة الإعلامية بالمملكة العربية السعودية، وسط حضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين وأبناء الجالية المصرية، واتحاداتها، وشباب المصريين بالخارج، ومشرفي وطلاب مدارس المسار المصري.
وأكدت الفعالية على التحول النوعي في تناول ذكرى تحرير سيناء، باعتبارها ليست فقط محطة لاستعادة الأرض، بل نقطة انطلاق لمسار تنموي شامل تقوده الدولة المصرية، تتكامل فيه أدوار القوات المسلحة والدبلوماسية مع الرؤية التنموية المستدامة.
وفي هذا السياق، برزت أهمية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي كأحد ركائز هذا التحول، حيث تناولت المناقشات التوسع في إنشاء الجامعات الحديثة في سيناء ومدن القناة، وعلى رأسها جامعة الملك سلمان الدولية بفروعها، إلى جانب تطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل وخطط التنمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل.

من جانبه، رحب السفير إيهاب أبو سريع بالحضور، مشيدًا بأنشطة المكتب الثقافي المصري بالرياض، ومؤكدًا أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الروابط الوطنية لأبناء الجالية المصرية بالخارج، ومثمنًا المشاركة الإيجابية والتفاعل الكبير من الحضور.
وفي كلمته، أكد الأستاذ الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور أن تحرير سيناء يمثل نموذجًا لتكامل عناصر القوة الشاملة للدولة المصرية، موضحًا أن الإنجازات التنموية في سيناء، خاصة في قطاع التعليم العالي، تُعد امتدادًا طبيعيًا لمعركة التحرير، حيث يتحول النصر العسكري إلى بناء معرفي وتنموي مستدام.
كما قدم ملحق الدفاع المصري، العميد شريف عفيفي، مداخلة أكد خلالها الجاهزية الدائمة للقوات المسلحة المصرية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الدور العسكري وجهود التنمية الشاملة في سيناء.
وعكس الصالون الدور الحيوي للمكتب الثقافي التعليمي المصري بالرياض في تعزيز الوعي الوطني لدى أبناء الجالية المصرية، من خلال منصات حوارية تجمع بين الثقافة والمعرفة، وتربط الأجيال الجديدة بقضايا الوطن ومسارات التنمية.
وتضمن البرنامج عرض فيلم تسجيلي حول تطور التعليم في سيناء بعد التحرير، وجهود إنشاء الجامعات الجديدة، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، وربطها بخطط التنمية وسوق العمل، إلى جانب مشاركات شعرية وثقافية ومداخلات من الحضور، ما أتاح مساحة غنية للحوار وتبادل الرؤى.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن سيناء ستظل نموذجًا وطنيًا راسخًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل التحديات إلى فرص، والانتصارات إلى مسارات تنموية ممتدة، في إطار رؤية شاملة قوامها العلم والمعرفة وبناء الإنسان.