تقدّم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الصحة والسكان، بشأن أزمة اختفاء دواء Votrient 400 من صيدلية المعهد القومي للأورام ومنظومة الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية منذ يناير 2026، رغم توافره داخل الصيدليات الخاصة بأسعار تتجاوز 9 آلاف جنيه للعبوة الواحدة.
وأكد «البيومي» أن الدواء يُعد أحد العلاجات الأساسية ضمن بروتوكولات علاج سرطان الخلايا الكلوية والأنسجة الرخوة، وأن انقطاعه تسبب في أزمة إنسانية وصحية خطيرة للمرضى الذين يعتمدون عليه بصورة منتظمة، خاصة من يتلقون العلاج على نفقة الدولة أو تحت مظلة التأمين الصحي، في ظل عدم قدرتهم على تحمل تكلفته المرتفعة خارج المنظومة الحكومية.
وأشار النائب إلى أن مرضى المعهد القومي للأورام تقدموا بشكاوى متكررة بسبب توقف صرف الدواء منذ نفاذ آخر عبوة في مارس 2026، موضحًا أن تأخر الجرعات أو انقطاع العلاج يجبر المرضى على إعادة البروتوكول العلاجي من بدايته، ما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية والنفسية وزيادة المضاعفات المرتبطة بالمرض.
وتساءل “البيومي” عن أسباب اختفاء الدواء من صيدلية المعهد رغم توافره بالسوق المحلي، وعدم قيام الجهات المختصة بشرائه أو توفيره للمرضى، إلى جانب أسباب حذفه من بروتوكولات العلاج دون إخطار المرضى، الأمر الذي أثار حالة من القلق والخوف بين المرضى وذويهم.
وشدد النائب على أن استمرار أزمة نقص دواء «فوترينت» يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة مرضى السرطان، ويخالف نص المادة (18) من الدستور التي تكفل حق المواطنين في الرعاية الصحية المتكاملة، وتجرّم الامتناع عن تقديم العلاج في الحالات التي تهدد الحياة.