كتب : أحمد سامي
أشاد تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي لعام 2026 بجهود جمهورية مصر العربية في مواجهة فيروس التهاب الكبد C، معتبرًا إياها إحدى الدول الرائدة عالميًا في مسار القضاء على المرض باعتباره تهديدًا للصحة العامة.
وأوضح التقرير أن مصر، التي كانت في وقت سابق صاحبة أعلى معدلات إصابة بالفيروس على مستوى العالم، تمكنت من تحقيق تحول جذري غير مسبوق، لتصبح أول دولة تصل إلى تصنيف “المستوى الذهبي” ضمن مسار القضاء على التهاب الكبد C في عام 2023.
وأشار التقرير إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة قيادة وطنية قوية واستراتيجية صحية شاملة، شملت تنفيذ واحدة من أكبر حملات الفحص الطبي في التاريخ الحديث، حيث تم فحص أكثر من 60 مليون مواطن ضمن مبادرة “100 مليون صحة”، إلى جانب تشخيص وعلاج نحو 5.5 مليون حالة إصابة.
كما أبرز التقرير نجاح الدولة في خفض تكلفة العلاج بشكل كبير، من نحو 900 دولار أمريكي إلى حوالي 40 دولارًا فقط، بفضل التوسع في التصنيع المحلي للأدوية، وهو ما ساهم في إتاحة العلاج على نطاق واسع وزيادة معدلات التعافي.
وأكد التقرير أن الحملة القومية المصرية أسفرت عن تسجيل أعلى معدلات سنوية على مستوى العالم في تشخيص وعلاج التهاب الكبد C، ما جعل التجربة المصرية مرجعًا دوليًا في مكافحة الفيروسات الكبدية.
وأضاف أن إقليم شرق المتوسط شهد خلال الفترة من 2015 إلى 2024 أكبر انخفاض عالمي في عبء المرض، بتراجع بلغ نحو 6 ملايين إصابة بنسبة 34%، وكان لمصر الدور الأبرز في قيادة هذا التقدم من خلال برامجها الموسعة للعلاج.
ولم تتوقف الجهود المصرية عند حدودها، بل امتدت إلى دعم دول أخرى، من بينها غانا وباكستان، عبر توفير الخبرات الفنية وإتاحة سبل الحصول على العلاج، بما يعزز من الدور الإقليمي والدولي لمصر في مجال الصحة العامة.