فيينا – دعاء أبوسعدة
لم يكن هبوط الطائرة القادمة من التشيك في مطار مرسى مطروح الدولي ، حدثا عابرا ، بل لحظة رمزية تعلن بدء موسم سياحي يراهن على استعادة البريق وتعزيز الحضور المصري على خريطة المقاصد المتوسطية.
في مشهد محكم التفاصيل، اصطفت قيادات المحافظة وإدارة المطار لاستقبال الوفد السياحي، حيث تماهت البروتوكولات الرسمية مع دفء الترحيب الشعبي؛ ورود تقدم، تمور تهدى، وابتسامات يرسمها طلاب مدرسة “الرينيسانس” في لوحة إنسانية تجسد فلسفة الضيافة المصرية بوصفها قيمة متجذّرة لا مجرد إجراء شكلي.
وأكد مدير إدارة السياحة أن توجيهات المحافظ اللواء محمد الزملوط ترتكز على تقديم تجربة استقبال متكاملة تعكس هوية مطروح الحضارية، وتحول اللحظة الأولى لوصول السائح إلى انطباع دائم، مشيرا إلى أن ما تزخر به المحافظة، وفي القلب منها واحة سيوة، من تنوع بيئي وثقافي، يمنحها ميزة تنافسية متنامية في سوق السياحة الدولية.
ويقرأ مراقبون هذا الوصول المبكر كإشارة ثقة من الأسواق الأوروبية، وبداية فعلية لموسم ينتظر أن يشهد توسعا في رحلات الشارتر، مدفوعا بسياسات ترويجية أكثر ديناميكية، ورهانًا واضحا على استثمار الجغرافيا الساحرة لمطروح كأحد أنقى وجوه المتوسط