قال السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إنه لا يوجد داخل منظومة الجامعة العربية مجلس للسلم والأمن على غرار ما هو موجود في الاتحاد الإفريقي.
واضاف أن هذا الغياب يطرح تساؤلات حول آلية إدارة أي قوة عربية مشتركة في حال إنشائها، خاصة فيما يتعلق بمرجعية القيادة والقرار.
وأشار في تصريحات تليفزيونية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتحاد الإفريقي يعتمد على مجلس السلم والأمن الذي يضم 15 دولة يتم انتخابها بشكل دوري من بين 43 دولة، بما يضمن آلية مؤسسية واضحة لإدارة مثل هذه الملفات، بينما سبق أن صدر قرار داخل الجامعة العربية بإنشاء مجلس مشابه لكنه لم يتم تفعيله وظل معطلًا.
وأوضح أن عدم وجود توافق عربي بشأن مثل هذه الهياكل لا يعود إلى وجود طرف يسعى للتعطيل، وإنما إلى اختلاف وجهات النظر بين الدول حول عدد من القضايا، من بينها أماكن تمركز أي قوات مشتركة، إضافة إلى حساسية بعض الاعتبارات السيادية التي تناقش داخل الإطار العربي دون التوصل إلى توافق نهائي بشأنها.
وأشار السفير ماجد عبد الفتاح إلى أن مبدأ العمل داخل جامعة الدول العربية يقوم على توافق الآراء، بحيث لا تُتخذ القرارات إلا بالإجماع، موضحًا أن لكل دولة عضو حق الاعتراض على القرارات المصيرية، لا سيما في الملفات الدفاعية، وهو ما يفسر تعثر العديد من المبادرات المرتبطة بالأمن الجماعي، رغم طرح فكرة الجيش العربي الموحد واتفاقية الدفاع المشترك منذ خمسينيات القرن الماضي دون اكتمال تنفيذها حتى الآن.