أعلنت النائبة زينب بشير، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، عن إطلاق حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمجتمعية في إطار الحراك المتصاعد حول قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي بات يمثل أولوية وطنية ملحّة، عقب الواقعة المأساوية التي شهدتها محافظة الإسكندرية مطلع أبريل الجاري، وما أعقبها من توجيهات رئاسية بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب.
وفي تحركها البرلماني، تقدمت النائبة بسؤال برلماني موجه إلى وزير العدل، طالبت فيه بالإفصاح عن الجدول الزمني المحدد لإحالة مشروعات قوانين الأسرة الثلاثة إلى البرلمان، وتوضيح ضمانات إتاحة حوار مجتمعي حقيقي قبل إقرار القانون، وآليات التنسيق مع الأزهر الشريف والكنائس المصرية، إلى جانب الكشف عن مصادر تمويل صندوق دعم الأسرة المقترح.
وأكدت النائبة أن البرلمان يجب أن يكون شريكًا فاعلًا في صياغة التشريع لا مجرد جهة اعتماد، مشددة على أهمية تحقيق توازن تشريعي يضمن حماية جميع الأطراف.
كما أعدّت النائبة ورقة عمل شاملة تضم سبعة ملفات تشريعية رئيسية، تشمل الحضانة، والرؤية، والنفقة، والمنقولات الزوجية، ودور شرطة الأسرة المقترحة، وصندوق دعم الأسرة، إضافة إلى ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين، وذلك بهدف تنظيم النقاش داخل اللجان المختصة داخل البرلمان.
وفي ملف النفقة، شددت النائبة على أن معاناة عدد كبير من السيدات بعد الطلاق تمثل أزمة حقيقية، مطالبة بآليات تنفيذ فعّالة وسريعة لأحكام النفقة، وتبسيط الإجراءات القضائية بما يخفف من وطأة سنوات التقاضي الطويلة.
وفيما يتعلق بملف الرؤية والاستضافة، أكدت أن حق الطفل وحق الوالدين في التواصل الأسري يجب أن يُنظم بشكل عادل ومتوازن، داعية إلى تجريم عرقلة تنفيذ أحكام الرؤية وإنشاء آلية تنفيذ متخصصة تضمن احترام الأحكام القضائية.
وشددت على أن مصلحة الطفل العليا تظل الركيزة الأساسية لأي تشريع أسري جديد، باعتبارها الهدف الأسمى الذي يجب أن يعلو على أي اعتبارات أخرى.
وعلى الصعيد المجتمعي، أطلقت النائبة منصة رقمية عبر الرابط: zeinab2026.netlify.app لاستقبال مقترحات المواطنين حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية المباشرة، حيث يتم تصنيف المقترحات ومراجعتها تمهيدًا لدمجها في الرؤية التشريعية الرسمية.
واختتمت النائبة تصريحها قائلة:
“نحن لا ننحاز لطرف على حساب آخر، بل ننحاز للعدالة وللطفل أولاً. القانون الجيد هو الذي يشارك المجتمع في صياغته، ولهذا فتحنا الباب أمام المواطنين ليكونوا شركاء حقيقيين في بناء مستقبل الأسرة.”