أكد النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، أن تعليق العمليات العسكرية يمثل فرصة استراتيجية لإعادة ضبط المشهد الإقليمي وتهيئة الأجواء أمام مسارات التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يساهم في خفض حدة التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مستفيدة من وزنها الدبلوماسي وعلاقاتها الإقليمية، بما يعزز فرص الحوار ويحد من احتمالات التصعيد العسكري. وأن التحركات المصرية المستمرة تعكس حرص الدولة على دعم الاستقرار الإقليمي وتغليب لغة الحوار كخيار أساسي لحل الأزمات، مؤكداً أن القاهرة تظل طرفًا فاعلًا في جهود الوساطة وبناء جسور التواصل بين الأطراف الدولية والإقليمية.
كما أوضح عضو مجلس النواب، أن الموقف المصري الثابت والمتوازن يعكس قدرة الدولة على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة ومسؤولية، مستهدفة حماية مصالح المنطقة وتعزيز الأمن الجماعي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة للتنمية والازدهار. وشدد على أهمية البناء على حالة التهدئة الحالية وتحويلها إلى اتفاق دائم يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مخاطر التصعيد والصراعات الممتدة.
وأشار البيومي إلى الدور المصري البارز بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين، من بينهم باكستان وتركيا، في التوصل إلى تعليق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذا التحرك جاء انطلاقًا من إيمان مصر بضرورة الحلول السياسية والدبلوماسية بدلاً من الخيار العسكري. وأضاف: أن جهود الدولة المصرية شملت اتصالات مكثفة على مستوى القيادة السياسية، وتحركات دبلوماسية لوزارة الخارجية، بهدف احتواء الأزمة ووقف التصعيد، مع مراعاة التداعيات الاقتصادية للحرب على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، وتجنب توسع نطاق النزاع.
وأكد النائب على ثبات الموقف المصري الداعم للدول العربية الشقيقة، ورفض أي تهديدات لأمنها، مشيرًا إلى أن أمن الخليج القومي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي الشواغل الأمنية لدول الخليج بشكل كامل. وأوضح أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية، بالتنسيق مع مختلف الأطراف والوسطاء، للبناء على حالة التهدئة الحالية والعمل نحو اتفاق دائم يضمن استقرار المنطقة، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، بما يسهم في تعزيز حرية الملاحة وامن الطاقة العالمية.