كشف الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي اختيار منظمة الأمم المتحدة بفيينا تجربة الصندوق الرائدة في مجال مكافحة تعاطى المواد المخدرة ضمن تجارب 7 دول على مستوى العالم لعرضها خلال فعاليات الدورة الـ 69 للجنة الدولية للرقابة على المخدرات التي انعقدت بمقر الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا
وتابع “عثمان” في منشور على صفحته الشخصية ” الفيس بوك “:ختام أعمال الدورة الـ69 للجنة الدولية لمكافحة المخدرات بعد خمسة أيام مكثفة من العمل، بمشاركة نحو 2000 مشارك من 110 دول وعكست هذه الدورة مشهدًا عالميًا شديد التعقيد في مواجهة مشكلة المخدرات، مع ظهور أنماط جديدة وموجات متلاحقة من المخدرات المستحدثة، بما يؤكد أن العالم يواجه تحديًا متصاعدًا يتطلب استجابات أكثر ابتكارًا وحسمًا. وباتت المخدرات في بعض السياقات سلاحًا أشد فتكًا يُوجَّه من دول إلى دول أخرى، مخلفة مئات الآلاف من الضحايا سنويًا حول العالم، في ظل فجوة كبيرة في خدمات العلاج، حيث لا تتاح عالميًا إلا لمريض واحد من كل 12 مريضًا.
كما بدأت دعوات قوية لمراجعة النظريات الرخوة التي دعت إلى التساهل مع المخدرات أو إباحتها، في ظل تنامي غير مسبق بين اقتران معدلات العنف والجريمة بالمخدرات علي مستوي العالم ، ومع اتساع رقعة الاضطرابات السياسية عالميا ، يجد تجار المخدرات بيئة خصبة لتوسيع نشاطهم الإجرامي، الأمر الذي يستدعي الاستعداد باستجابات غير تقليدية لمواجهة هذه التحديات.
وفي خضم هذا المشهد الدولي المعقد، تواصل مصر تبني موقفها المتوازن ورؤيتها الريادية، التي تنطلق من ثوابت وطنية تركز على تجفيف المنابع، وتعزيز الوقاية، وتقديم خدمات العلاج المجانية من منظور حقوقي متكامل . وقد حظيت المشاركة المصرية بتقدير دولي واسع، حيث نجح الوفد المصري في عرض التجربة الوطنية بشكل متكامل يعكس تناغم الأدوار في إطار الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي أُطلقت برعاية رئيس الجمهورية.

وشهدت الدورة عرض تجربة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مجال الوقاية، خاصة في المناطق المطورة، بعد اختيار الامم المتحدة لها لتعرض كتجربة رائدة إلى جانب تجارب من سبع دول أخرى، وذلك خلال حدث جانبي كبير نظمته حكومة النمسا بالتعاون مع الأمم المتحدة، كما استعرضت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية جهودها المتميزة في خفض العرض، وقدمت وزارة الصحة والسكان تجربتها المتكاملة في مجال العلاج ببدائل الأفيونات.
وجذب جناح الصندوق مئات المشاركين، خاصة معرض منتجات المتعافيات بالتعاون مع مؤسسة حياة كريمة، كما كان الشباب المصري حاضرًا من خلال متطوعة الصندوق المشاركة في منتدى الشباب الدولي الذي يُعقد على هامش الدورة ، وكالعادة، لعبت الدبلوماسية المصرية دورًا مهمًا في إنجاح المشاركة، حيث تابعت سفارتنا في فيينا كافة التفاصيل الفنية واللوجستية لخروج المشاركة المصرية بصورة مشرفة.
واختتم “عثمان” بتوجيه الشكر للسفير محمد نصر سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، ولكل الزملاء الأعزاء المشاركين في الوفد المصري.