حافظت أسعار الذهب في مصر على استقرارها مع صباح تعاملات اليوم الخميس، 27 يونيو 2024، في ظل تراجعات كبيرة وحادة للمعدن الأصفر عالميًا، وسط انتظار المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية.
أسعار الذهب المحلية:
سجل سعر الذهب عيار 21 اليوم مستوى 3140 جنيهًا في محلات الصاغة. أما الجرام عيار 24 فقد سجل نحو 3588 جنيهًا، بينما وصل سعر الجرام عيار 18 إلى 2690 جنيهًا. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 25120 جنيهًا، دون إضافة مصنعية أو دمغة.
السوق العالمية:
تراجع سعر الأوقية في الأسواق العالمية في صباح تعاملات اليوم إلى مستوى 2299 دولارًا، بعدما كان يسجل 2334 دولارًا في تعاملات الأمس.
البنك المركزي المصري:
في وقت سابق، أعلن البنك المركزي المصري رفع إجمالي أرصدته من الذهب لتصل إلى 451.231 مليار جنيه بنهاية مايو الماضي، مقارنة بـ 448.428 مليار جنيه بنهاية أبريل 2024، وذلك وفقًا لتقرير المركز المالي الصادر عن البنك المركزي اليوم. كما بلغ إجمالي الأوراق المالية المشتراة مع الالتزام بإعادة البيع 1.14 تريليون جنيه بنهاية مايو، مرتفعة من 905.09 مليار بنهاية أبريل 2024. وارتفع إجمالي أصول البنك المركزي المصري إلى نحو 5.93 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقابل 5.91 تريليون جنيه بنهاية أبريل الماضي.
تظهر هذه الأرقام مدى تأثير السوق العالمية على الأسعار المحلية، حيث تتأثر أسعار الذهب في مصر بشكل كبير بالتغيرات العالمية في سعر المعدن النفيس. ومع استمرار التراجعات العالمية، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لبيانات التضخم الأمريكية التي من المتوقع أن تؤثر بشكل كبير على الأسعار العالمية والمحلية في الأيام القادمة.
تحليل اقتصادي:
يرى خبراء الاقتصاد أن استقرار أسعار الذهب في مصر يأتي نتيجة لعدة عوامل، منها استقرار الطلب المحلي على المعدن النفيس، بالإضافة إلى الإجراءات المالية التي يتخذها البنك المركزي المصري لتعزيز احتياطيات الذهب. كما يساهم الاستقرار السياسي والاقتصادي النسبي في مصر في الحفاظ على استقرار الأسعار المحلية.
في المقابل، يعاني الذهب عالميًا من ضغوط بيعية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وتوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى، خاصة الفيدرالي الأمريكي. يتوقع المحللون أن يستمر الضغط على الذهب عالميًا في الفترة المقبلة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التراجعات في الأسعار العالمية.
توقعات مستقبلية:
يتوقع خبراء السوق أن تظل أسعار الذهب في مصر مستقرة على المدى القصير، بانتظار أي تغيرات جوهرية في البيانات الاقتصادية العالمية، خصوصًا تلك المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة. على المدى الطويل، قد يشهد الذهب ارتفاعات جديدة في حال عودة التوترات الاقتصادية العالمية أو حدوث تقلبات في الأسواق المالية.
بشكل عام، يظل الذهب واحدًا من الأصول الاستثمارية الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. ومع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، يبقى الذهب خيارًا استثماريًا جذابًا للكثيرين، سواء كانوا مستثمرين كبارًا أو أفرادًا يسعون لحماية مدخراتهم من التضخم وتقلبات السوق.


