عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورشة العمل الثانية ضمن سلسلة ورش تهدف إلى تعزيز حضور “المعاهد العليا المتميزة” في التصنيفات العالمية.
وتأتي هذه الورشة في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبالشراكة مع بنك المعرفة المصري.
وقد شارك في الفعاليات نخبة من القيادات التعليمية، من بينهم الدكتور جودة غانم، رئيس قطاع التعليم، والأستاذة علا لورانس، مستشار بنك المعرفة، والدكتور سامي ضيف، رئيس الإدارة المركزية للتعليم الخاص، بالإضافة إلى ممثلي المعاهد الحاصلة على تقييم (+A).
ركزت الورشة على أهمية ربط التعليم بسوق العمل، عبر تفعيل الشراكات مع القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتشجيع الأبحاث التطبيقية، إلى جانب التوسع في البرامج الدراسية المهنية والبينية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة وترفع فرص التوظيف للخريجين.
قدم بنك المعرفة المصري خلال الورشة عروضًا تفصيلية عن آليات دعم المعاهد في مجال النشر العلمي، وسُبل الوصول بالمجلات العلمية الخاصة بها إلى المنصات العالمية، ما يسهم في تحسين نسب الاستشهاد والاقتباس، وهي من أبرز معايير التصنيفات الدولية.
كما تم الاتفاق على تنفيذ دورات تدريبية متخصصة للمعاهد العليا بالتنسيق مع بنك المعرفة، لتيسير إصدار المجلات العلمية والتعاون مع كبرى دور النشر الدولية، بما يعزز الإنتاج البحثي ويساهم في تحسين التصنيف الأكاديمي.
استعرض الحضور نتائج الخطط السابقة التي بدأت منذ الورشة الأولى، ومنها اللقاءات الفردية مع المعاهد لشرح كيفية الاستفادة من خدمات بنك المعرفة، وتحديد فرص التحسين لكل معهد. كما تم التأكيد على أهمية الترويج الفعّال للبرامج التدريبية التي يُقدمها البنك لأعضاء هيئة التدريس ومسؤولي التصنيفات، لضمان انتشار واسع لها.
وفي بداية اللقاء، أشار الدكتور جودة غانم إلى متابعة الوزارة الحثيثة لتوجيهات الوزير، مؤكدًا أن بنك المعرفة تحول إلى أحد أقوى المنصات العالمية في نقل المعرفة، وداعمًا رئيسيًا للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، موضحًا أن الورش الحالية تسعى إلى رفع الوعي بأهمية التصنيفات الدولية وتعزيز قدرات المعاهد على التقدم فيها من خلال تحسين جودة العملية التعليمية.
كما أعلن عن خطة شاملة تتبناها الوزارة لتطوير المعاهد العليا الحالية، وإنشاء معاهد جديدة في عدة محافظات بهدف تحقيق توزيع عادل للمؤسسات التعليمية وسد الفجوات الجغرافية في الخدمات التعليمية، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى ربط التعليم الفني والتكنولوجي بسوق العمل مباشرة.
من جانبها، أكدت علا لورانس أن ورشة العمل الأولى حققت نتائج إيجابية واضحة، مشيدة بتفاعل المعاهد المتميزة، مشيرة إلى أن بنك المعرفة لم يعد مجرد منصة للمعرفة بل أصبح شريكًا أساسيًا في التدريب والتعليم، ويتعاون حاليًا مع نخبة من أبرز الناشرين الدوليين.
الورشة الثانية ركزت على تعزيز النشر الدولي، والتأكيد على ضرورة إنشاء مجلات علمية مُحكَّمة داخل المعاهد، مما يفتح الباب لتوسيع نطاق النشر العلمي المُحكَّم، ويسهم بشكل مباشر في رفع مؤشرات التصنيف الدولي. كما تم تسليط الضوء على تمكين أعضاء هيئة التدريس من خلال منحهم فرص تدريبية نوعية، لتحفيزهم على إنتاج أبحاث عالية الجودة تُنشر في مجلات دولية مرموقة.