لیست المشكلة… في ما كتب … بل في التوقيت… والهدف… ومن يقف خلف الضجيج.
فجأة …. يظهر مقال … يشعل السوشيال … يفتح النار على مصر … ويضع الكويت في مرمى ردود الفعل…. وكأننا أمام أزمة بين دولتين… لا مجرد كلمات كتبها شخص!
وهنا السؤال الحقيقي هل ما حدث صدفة ؟… أم أنه كمين إعلامي مكتمل الأركان؟
لأن المشهد لا يقرأ ببساطة … مقال مستفز … ثم تضخيم جنوني… تم جيوش إلكترونية تدفع الناس للا شتباك… تم حالة غضب متبادل … وكأن هناك من يدير المشهد من خلف الستار بدقة شديدة.
الغريب … أن نفس الأسلوب يتكرر كل مرة تصريح فردي يتحول إلى أزمة … رأي شخصي يصبح موقف دولة … وتريند مصنوع يقدم على أنه غضب شعبي.
لكن الحقيقة التي يعرفها العقلاء مصر والكويت أكبر من مقال… وأعمق من تريند… وأقوى من كل من يحاول زرع الفتنة بين شعبين جمعتهما سنوات من الدم والعشرة والمواقف.
ما يحدث اليوم ليس دفاعا عن مصر … ولا هجوما من الكويت … بل محاولة رخيصة لضرب الثقة وصناعة وهم اسمه خلاف لا وجود له على أرض الواقع.
الأخطر… أن البعض انجز إلى اللعبة … ورد بنفس اللغة … فحقق ما يريده من أشعل الشرارة من البداية.
هنا تكون الخسارة… ليس لأن مقالا كتب … بل لأن هناك من نجح في تحويله إلى معركة.
التاريخ لا يكتب بمنشور… والعلاقات لا تهتز بتغريدة… لكن الوعي هو الفارق الحقيقي بين من يفهم اللعبة… ومن يتحول إلى أداة فيها.
وفي النهاية … سيهدأ التريند … وتبقى الحقيقة ثابتة مصر والكويت علاقة لا تكسر بمقال … ولا تهز بضجيج… أما الباقي… فمجرد كلام تقبل.