أجاب الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، على سؤال ورد إليه نصه: هل يجب القضاء على من أفطر في صوم التطوع؟ فقد كنت صائما يوم تطوع ثم أفطرت قبل دخول وقت المغرب فهل يجب إعادة صيام هذا اليوم؟
وقال لاشين عبر فيسبوك: قال تعالى في القرآن الكريم: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) البقرة ١٨، وروت السنة النبوية عن سيدنا محمد رسول الله قوله: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر، متابعًا: فإن شرائع الإسلام تتضمن واجبات، ومندوبات في كل عبادة من العبادات فمن الواجبات في الصوم شهر رمضان، ولم يجب على أمة الإسلام سواه وصيام غير رمضان صيام مندوب كصيام يومي الاثنين والخميس والثلاثة البيض من كل شهر والإكثار من الصيام في شعبان، وشهر الله المحرم وصيام يوم عرفة، وعاشوراء.
وأكمل: وفي واقعة السؤال نقول: في قضاء يوم بدلا عن يوم التطوع الذي لم يكمل الصائم فيه صيامه أراء لأهل العلم: ظاهر الرواية عند الأحناف وجوب القضاء لما رواه أبو داود الطيالسي، والدار قطني، والبيهقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام، قال رجل: أنان صائم فقال له صلى الله عليه وسلم: (دعاك أخوك، وتكلف لك، افطر وصم يوما مكانه، ولما اخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أهديت لعائشة وحفصة هدية وهما صائمتان، فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أقضيا يوما مكانه، ولا تعودا).
وتابع: والرأي الثاني: ذهب الجمهور المالكية والشافعية، والحنابلة، والمحققون من الأحناف ذهب هؤلاء إلى عدم وجوب القضاء مستدلين بما يلي: اخرج الإمام أحمد في مسنده، والبيهقي في السنن الكبرى عن أم هانئ ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب شرابا شرابا فناولها لتشرب، فقالت إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال صلى الله عليه وسلم (إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي).
وأكد أن الرأي الراجح، رأي الجمهور بأن قضاء صوم التطوع ليس واجبا بل مستحب لأن الأحاديث التي ورد فيها القضاء رويت بروايات مختلفة ومنها (وصم يوما مكانه إن شئت).