كتب : أحمد سامي
مع اقتراب عيد الفطر، تتحول مدينة نبروه، القريبة من المنصورة، إلى وجهة رئيسية لعشاق الفسيخ والأسماك المملحة في مصر، حيث تتوافد العائلات والزوار من مختلف المحافظات لتزيين موائد العيد بهذا الطبق الشعبي المميز.
وتعتبر نبروه مدينة مصرية أصيلة تحرص على العمل بأهم مهنة فيها، وهي صناعة الفسيخ والأسماك المملحة، إذ يشكل هذا التقليد جزءاً من هويتها، ويمثل حجر الأساس للوجبة المصرية المميزة التي تمتد جذورها إلى العصور الفرعونية، حيث عرف المصريون القدماء طرق حفظ الأسماك وتجفيفها منذ آلاف السنين.
ويشتهر سكان نبروه بفن تمليح وتجفيف أسماك البوري الطازج بطريقة تحافظ على طراوتها ونكهتها المميزة، ما يجعل الفسيخ والأسماك المملحة رمزاً للعيد والاحتفال بعد شهر رمضان. ومع كل موسم، تعج الأسواق بألوان وروائح هذه الأطباق، لتعكس خبرة الأجيال وحرفية الصانع المصري التقليدي.
ويحرص المصريون على تناول الفسيخ والأسماك المملحة في عيد الفطر، ليس فقط لنكهتها اللذيذة، بل لأنها جزء من التقاليد والاحتفال الجماعي الذي يجمع العائلات حول المائدة، حيث يصبح البصل الأخضر والليمون رفيقاً أساسياً لكل وجبة.
ولا تقتصر شهرة نبروه على مصر فقط، فالمصريون المقيمون في الخارج يحرصون على اقتناء الفسيخ والأسماك المملحة كهدايا للعائلة والأصدقاء، ما جعل اسم نبروه علامة عالمية تعكس أصالة المطبخ المصري وثراء تراثه الغذائي.


