رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

السبت 14 مارس 2026

Search
Close this search box.

السبت 14 مارس 2026

رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محمود حسين

المشرف علي التحرير

علاء ثروت خليل

رئيس التحرير

محمد صلاح

رئيس التحرير التنفيذي

نشأت حمدي

ملفات

رسومات غامضة.. هل الرئيس الأمريكي مسافر عبر الزمن؟

تصدرت رسومات غامضة تعود إلى أكثر من 100 عام واجهة الجدل العالمي بعد اكتشاف تفاصيل مذهلة، أبدعها فنان مهاجر حول البيت الأبيض المعاصر.

 

كشفت مذكرات الفنان تشارلز ديلشو، الذي توفي عام 1923، عن تصاميم لمركبات هوائية خيالية أطلق عليها اسم “أيروس”، لكن المثير للدهشة هو ظهور كلمة “ترامب” بشكل متكرر بجانب الرقمين 45 و47، وهي الأرقام التي ترمز لترتيب فترات الرئاسة الأمريكية الحالية.

وفقاً لصحيفة “نيويورك بوست”، تستعرض هذه الوثائق الفنية، التي أبدعها ديلشو بعد قدومه إلى الولايات المتحدة عام 1850، آلات طائرة تعمل بمادة مضادة للجاذبية تسمى “غاز NB”، وهو ما يتقاطع بشكل مريب مع اهتمامات الإدارة الأمريكية الحالية بملف “الظواهر الشاذة غير المحددة” (UAP)، المعروفة سابقاً بـ “الأجسام الطائرة المجهولة” (UFOs).

 

وتبرز الرؤى غير المباشرة في هذه المصادفات وجود تيار من “التزامن التاريخي” يربط بين خيالات المخترعين القدامى والواقع السياسي الحديث، حيث يظهر في إحدى المسودات شخص بشعر ذهبي يقود مركبة تحمل الرقم 45، مما غذى نظريات جامحة حول نظرية السفر عبر الزمن.

لا تنتهي الخيوط عند رسومات دلشو، ففي ثمانينيات القرن التاسع عشر، نشر الكاتب الأمريكي إنجيرسول لوكوود روايتين للأطفال بطلهما صبي اسمه “بارون ترامب” يقطن قصراً باسم “قلعة ترامب”، ويشرع في مغامرة إلى روسيا بصحبة مرشده المعروف بـ”دون”.

وزاد المشهد تعقيداً أن لوكوود ذاته أصدر رواية سياسية بعنوان “آخر رئيس”، تفتتح أحداثها بانتخاب مرشح شديد اللاشعبية في نيويورك يعقبه فوضى وتمرد جماهيري في الشوارع، وتذكر الرواية شخصية باسم “بنس” ضمن مجلس وزراء الرئيس، في تواز يراه المحللون صدى لاختيار دونالد ترامب مايك بنس نائباً له، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.

تبقى الأسرة الرئاسية بمنأى عن هذا الجدل، حيث تداول رواد الإنترنت تصريحاً متكرراً للرئيس ترامب جاء فيه: “أنا أعلم أشياء لا يعلمها الآخرون”، قاله خلال حملته الانتخابية عام 2016 وبعد فوزه.

 

وأشار محللون كذلك إلى أن عم الرئيس الأمريكي الدكتور جون ترامب أستاذ معهد MIT، اطّلع يوماً على أوراق نيكولا تيسلا العلمية، ما فتح باباً إضافياً للتكهنات حول تقنيات سرية مزعومة.

وتكشف الوثائق التاريخية أن أوراق نيكولا تسلا العلمية لم تكن مجرد مذكرات تقنية، بل مثلت خريطة طريق لنظريات فيزيائية لم تكتمل، حيث استحوذت الحكومة الأمريكية على صناديق ممتلكاته فور وفاته عام 1943، وتبرز في هذه الأوراق دراسات حول “برج واردنكليف” لنقل الطاقة لاسلكياً عبر الغلاف الجوي، وهو ما يتقاطع مع طموحات العصر الحالي في التخلي عن الوقود التقليدي.

 

أما حفيدة الرئيس كاي ترامب البالغة 18 عاماً، فحسمت الأمر حين سألها مقدم البودكاست لوغان بول عن نظرية السفر الزمني بجملة واحدة: “لا أريد أن أخوض في هذه المتاهات”.

الجانب الأكثر إثارة للاهتمام أن العلم لا يقفل هذا الباب بالكامل، ففي عام 2020، نشرت مجلة “Classical and Quantum Gravity” دراسة أثبتت رياضياً إمكانية حدوث السفر عبر الزمن إلى الوراء دون الوقوع في مفارقات منطقية.

 

في المقابل، صاغ عالم الفيزياء ستيفن هوكينج حجته الساخرة في كتابه عام 1994: خير دليل على استحالة السفر الزمني هو أننا لم نُغز بعد بحشود من السياح القادمين من المستقبل.

الجدير بالذكر أن القصة في جوهرها ليست عن السفر عبر الأزمان، بل عن شيء أعمق، فالعقل البشري مُبرمج على صنع الأنماط، وكلما كان الشخص أكبر حضوراً في المخيلة الجمعية، بدت الصدف وكأنها مقصودة.

 

الرقم 47، واسم ترامب، وشخصية “بارون” في رواية عمرها أكثر من قرن، قد لا تعدو كونها تزامنات تاريخية عادية، لكنها في عصر التفاعل الرقمي تتحول إلى وقود لا ينضب.