أكد النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يعكس يقظة الدولة المصرية وسرعة تحركها لاحتواء حالة التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة.
وأشار النائب في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن هذا الاتصال جاء في توقيت بالغ الدقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح يهدد استقرار الشرق الأوسط بالكامل.
وقال إسلام التلواني: التحركات المصرية عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة وعلى كافة المستويات في هذا التوقيت، يؤكد المسئولية في التعامل مع تطورات الأوضاع، والسعي نحو احتواء الأزمة وتحقيق التهدئة.
وأكد عضو مجلس النواب، حرص مصر وسعيها الدؤوب لمنع تفاقم الأزمة قبل أن تصل إلى مراحل يصعب السيطرة عليها، موضحا أن الاتصال حمل رسائل واضحة تتعلق بضرورة خفض التصعيد ورفض توسيع دائرة الصراع.
وشدد النائب على أن الموقف المصري واضح أمام الرأي العام العالمي برفض أي استهداف لدول الخليج أو الأردن أو العراق، باعتبار أن هذه الدول لم تشارك في العمليات العسكرية، ولم تكن طرفًا في الأزمة، بل ساهمت في جهود التهدئة، وهو ما يعكس تمسك مصر بثوابت سياستها الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرار المنطقة وعدم الزج بدول جديدة في دائرة المواجهة.
ولفت النائب إسلام التلواني، إلى أن القاهرة تسعى إلى فتح قنوات للحوار بين مختلف الأطراف، والعمل على تغليب الحلول السلمية قبل أن تتفاقم الأوضاع بشكل يهدد الأمن الإقليمي، ويؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ارتباط الأزمات العسكرية باستقرار أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وكشف عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الاتصال يؤكد على جهود مصر الرامية إلى القيام بدور الوسيط لاحتواء الأزمة، وهو ما يعكس ثقة المجتمعين الإقليمي والدولي في قدرة الدولة المصرية على لعب دور متوازن يحظى بقبول مختلف الأطراف، مستندة إلى تاريخ طويل من إدارة الأزمات ونجاحها في تقريب وجهات النظر في العديد من الملفات المعقدة.
وقال التلواني: القيادة السياسية تدرك خطورة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، على جميع المستويات، لذلك تسعى مصر دائما إلى الجلوس لطاولة المفاوضات بما يحقق استقرار المنطقة.