كتب : أحمد سامي
في بيان حاسم، أعلن المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، رفضه القاطع لأي عمل إعلامي أو فني أو ترفيهي يتضمن إساءة إلى المرأة أو ينتقص من كرامتها أو يكرّس صورًا نمطية سلبية تمس مكانتها ودورها في المجتمع، مؤكدًا أن كرامة المرأة المصرية «خط أحمر» لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
وشدد المجلس على أن حماية صورة المرأة في المجال العام ليست مجرد التزام مهني، بل واجب وطني وأخلاقي يعكس احترام المجتمع لقيمه وثوابته وهويته الحضارية. وأوضح أن المرأة المصرية كانت ولا تزال شريكًا أصيلًا في صناعة التاريخ، وأن ما تحققه اليوم من حضور فاعل في مواقع صنع القرار يأتي في ظل إرادة سياسية داعمة لتمكينها، أكدها الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتبار احترام المرأة وحمايتها التزامًا دستوريًا راسخًا.
وأشار البيان إلى «إعلان القاهرة» الصادر عن مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي عُقد بالقاهرة مطلع فبراير الجاري بتنظيم مشترك بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة التابعة لـمنظمة التعاون الإسلامي، والذي أكد أن تكامل الخطاب الديني والإعلامي يمثل أداة استراتيجية لحماية المرأة من كافة أشكال العنف والتمييز، وبناء وعي مجتمعي يعزز مكانتها ويصون كرامتها.
وأكد المجلس تقديره لحرية الإبداع والتعبير باعتبارها من الحقوق الدستورية، إلا أنه شدد على أن هذه الحرية لا تنفصل عن المسؤولية، ولا يجوز أن تتحول إلى منصة للتحريض أو التحقير أو التمييز أو العنف اللفظي والمعنوي ضد النساء، لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة لنصوص الدستور ومبادئ المساواة وعدم التمييز وصون الكرامة الإنسانية.
وأوضح أن المرصد الإعلامي بالمجلس يواصل رصد وتحليل صورة المرأة في مختلف وسائل الإعلام، وتوثيق أية ممارسات أو خطابات مسيئة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، داعيًا المؤسسات الإعلامية والجهات الإنتاجية إلى الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي والكود الإعلامي للمرأة، وترسيخ خطاب مهني يعكس الصورة الحقيقية للمرأة المصرية كشريك رئيسي في بناء الوطن وصناعة مستقبله.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على تصديه بكل قوة وحزم لأي محتوى يثبت إخلاله بالمعايير المهنية أو القيم المجتمعية، مشددًا على أن حماية كرامة المرأة ليست خيارًا، بل مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.