كتب : أحمد سامي
شهد شارع المعز لدين الله الفاطمي إقبالًا كثيفًا مع حلول أولى أيام شهر رمضان المبارك، حيث تحول الشارع التاريخي إلى ساحة احتفال مفتوحة تمتد حتى ساعات الفجر الأولى، في مشهد يعكس روح الشهر الكريم داخل القاهرة الفاطمية.
وتزينت المباني الأثرية بالفوانيس التقليدية والأنوار الملونة التي انعكست على الأحجار العتيقة، بينما توافدت العائلات والشباب لتناول وجبة السحور في أجواء تراثية مميزة. وانتشرت عربات الفول والمشروبات الرمضانية الساخنة، فيما ازدحمت المقاهي الشعبية برواد السهر حتى موعد الإمساك.
ومع اقتراب أذان المغرب، تتوافد الأسر إلى المنطقة، وتفترش بعض العائلات ساحات المساجد القريبة، بالتزامن مع انتشار موائد الرحمن في الشوارع الجانبية، في صورة تعكس قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها الشهر الفضيل.
وبعد الإفطار، ينبض الشارع بالحياة عبر عروض التنورة والطبل البلدي، إلى جانب فرق الإنشاد الديني التي تقدم الابتهالات والأناشيد، فيما يمتد النشاط إلى خان الخليلي المجاور، حيث يواصل الزوار التسوق وشراء المشغولات التراثية والهدايا في أجواء تجمع بين العبادة والترفيه.
ويُعد شارع المعز من أبرز الوجهات التي يفضل المواطنون والسائحون زيارتها خلال شهر رمضان، إلى جانب عدد من المعالم البارزة بالقاهرة، منها مجمع الأديان والمتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري وحديقة الأزهر، في ظل تطوير شبكة الطرق وسهولة الوصول إلى هذه المناطق الحيوية.
