منذ اللحظة الأولى لتوليه مسئولية مديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية، أرسى الدكتور أحمد البيلي قاعدة جديدة في العمل الإداري عنوانها “الميدان هو المكتب الحقيقي”، ففي الوقت الذي قد يظن فيه البعض أن إدارة منظومة صحية ضخمة بمحافظة كالشرقية تُدار من خلف المكاتب، جاء “البيلي” ليحطم هذه الصورة، معلناً حرباً على البيروقراطية بسياسة “الجولات المفاجئة” التي لا تعترف بتوقيت أو جدول معلن.

وتنفيذا لتوجيهات وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، لم يكتفِ “البيلي” بالتقارير الورقية، بل جعل من سيارته غرفة عمليات متنقلة، تجوب أرجاء المحافظة من أقصى شمالها في الحسينية وصولاً إلى مستشفيات بلبيس ومنيا القمح، يراقب سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، أو يتفقد “سير العمل” بالمستشفيات ليتأكد بنفسه من جودة المستلزمات وسلامة المرضى، مؤمناً بأن عين المسئول هي الضمانة الوحيدة لانضباط المنظومة.

هذه “الفلسفة الميدانية” للدكتور أحمد البيلي لم تكن مجرد استعراض، بل تحولت إلى “زلزال” في كل المنشآت الطبية بالمحافظة، حيث يعلم الصغير والكبير في مديرية الصحة أن “الوكيل” قد يظهر في أي لحظة ليثني على المجتهد ويحاسب المقصر، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً، أن يشعر المواطن الشرقاوي بتغيير حقيقي في جودة الخدمة الطبية، بعيداً عن راحة المكاتب وهدوء الأروقة الإدارية.

تحت قيادة الدكتور أحمد البيلي، شهد قطاع الصحة في محافظة الشرقية طفرة ملموسة ركزت على تحويل المستشفيات من مجرد مبانٍ لتقديم الخدمة التقليدية إلى مراكز طبية متخصصة قادرة على إجراء أعقد الجراحات.

كما شهدت المحافظة وضع حجر الأساس وإنهاء مشروعات كانت متوقفة لسنوات، ومن أهمها: مستشفى رمد الزقازيق الجديد بتكلفة تخطت 220 مليون جنيه، ليصبح مركزاً إقليمياً لجراحات العيون الدقيقة، علاوة على تطوير مستشفى الحسينية المركزي ضمن مبادرة “حياة كريمة”، لخدمة قطاع الشمال بالكامل وتزويده بأحدث أجهزة الأشعة المقطعية والرعاية المركزة، ورفع كفاءة مستشفيات “ديرب نجم” و”أبو حماد”، علاوة على إحداث طفرة في “جراحات اليوم الواحد” والقضاء على قوائم الانتظار، ناهيك عن تفعيل بروتوكولات تعاون مع المستشفيات الجامعية، لإجراء جراحات دقيقة “مثل تغيير المفاصل، قسطرة القلب، وجراحات الأورام” داخل مستشفيات الصحة لأول مرة، وتفعيل وحدات مناظير الجهاز الهضمي في مستشفيات “ديرب نجم” و”الزقازيق العام”، مما قلل الضغط على المستشفيات الجامعية.

كما حققت محافظة الشرقية تحت إشرافه، مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في تنفيذ المبادرات الرئاسية، مثل مبادرة صحة المرأة والطفل، ومبادرة الكشف عن الأورام السرطانية، ومبادرة إنهاء قوائم الانتظار، فضلا عن إنشاء شبكة تواصل لحظية بين كافة مستشفيات المحافظة لسرعة توفير أسرة الرعاية المركزة والحضانات “تنسيق مركزي بنسبة 100%”، والبدء في تطبيق منظومة الملف الطبي الموحد في عدد من المستشفيات التجريبية لتسهيل متابعة حالة المريض التاريخية.
يذكر أن الدكتور أحمد البيلي، من مواليد محافظة الدقهلية، وهو طبيب بشري واستشاري أمراض الباطنة والكلى، تخرج في كلية الطب بجامعة طنطا دفعة 2007، وحصل على ماجستير الباطنة والكلى عام 2014
يمتلك الدكتور أحمد البيلي خبرات متعددة في إدارة المؤسسات الصحية، وهو ما جعله الخيار رقم واحد لدي وزير الصحة ليقوم بتعيينه بمنصب وكيل وزارة الصحة بالشرقية، حيث حصل على ماجستير إدارة جودة المنشآت الصحية MQM من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا عام 2021، وماجستير “إعداد القادة في الطب” من جامعة هارفارد الأمريكية عام 2022، إلى جانب دبلومة إدارة المستشفيات من المجلس الوطني للتدريب والتعليم عام 2019
شغل “البيلي” عدة مناصب قيادية بمديرية الصحة بالدقهلية، أبرزها وكيل مديرية الشئون الصحية للطب العلاجي، ومدير إدارة الكلى، ونائب مدير عام الطب العلاجي، كما تولى إدارة مستشفى تكامل دميرة، وعمل أخصائيًا بمستشفى المنصورة الدولي
شارك في العديد من الدورات التدريبية في مجالات التنمية المستدامة، الحوكمة، والتحول الرقمي، إلى جانب حضوره المستمر في المؤتمرات العلمية والفعاليات الصحية الكبرى على مستوى الجمهورية


