قال محمد الغمراوي، نائب رئيس حزب الوعى، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة حملت رسائل حاسمة ومباشرة إلى الحكومة ومؤسسات الدولة، تؤكد أن القيادة السياسية تدرك بدقة حجم التحديات، وتطالب بتحرك عاجل ومنهجي لإصلاح الأداء المؤسسي.
وأوضح الغمراوي أن تأكيد الرئيس على أن “إصلاح المؤسسات يحتاج إلى هدوء وعقل وخطة” يعكس رؤية استراتيجية واضحة لإدارة الدولة، تقوم على الإصلاح العميق بعيدًا عن الارتجال، مع الالتزام ببرامج تطوير أمينة ومستدامة، متابعا:” حديث الرئيس عن طول المدى الزمني للإصلاح يستوجب من الحكومة تسريع وتيرة التنفيذ وفق خطط محددة وجداول زمنية واضحة، مع وجود آليات متابعة وتقييم حقيقي للأداء داخل كل وزارة وهيئة”.
وأشار الغمراوي، إلى أن دعوة الرئيس إلى النقد الذاتي الأمين داخل كل مؤسسة تمثل رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة لن تقبل المجاملة أو إخفاء المشكلات، بل تتطلب شفافية ومصارحة، ومحاسبة حقيقية لكل مسؤول عن موقعه ودوره، لافتاً إلى أن تشديد الرئيس على أن كل مسؤول سيُحاسب أمام الله عن مسؤولياته، بدءًا من أعلى مستوى وحتى أصغر موقع إداري، يضع الحكومة أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية كبرى، تستوجب إعادة ترتيب الأولويات، وتحسين كفاءة الجهاز الإداري، وضمان الانضباط والالتزام داخل المؤسسات.
وشدد الغمراوي، على أن المطلوب من الحكومة خلال الفترة المقبلة هو التحرك السريع لترجمة هذه التوجيهات إلى سياسات تنفيذية، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع، مؤكدا على أن رسائل الرئيس في عيد الشرطة تعد خارطة طريق واضحة للحكومة.
وأكد نائب رئيس حزب الوعي، أهمية حرص القيادة السياسية على صناعة جيل واعٍ ومسؤول يُمثل مستقبل الدولة، وأن ذلك يتطلب أن تكون الحكومة على نفس القدر من الالتزام والتركيز، ووضع معركة الوعي ضمن الأولويات، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي يضع يده على كل القضايا الحيوية والمشكلات التي تواجه الوطن، ويحرص على توجيه الحكومة نحو سياسات واضحة لدعم الشباب والأجيال الجديدة، إلا أن تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع لا يزال يحتاج إلى سرعة أكبر وتنسيق أفضل من قبل السلطة التنفيذية.
وأشار الغمراوي، إلى أن التوجيهات الرئاسية الخاصة بحماية الأطفال ودعم الشباب، وتأهيلهم لسوق العمل، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، لم تُترجم بعد إلى مشروعات قوانين أو برامج فعلية تنعكس على حياة المواطنين اليومية، وأكد أن هذا الفجوة بين ما يُعلنه الرئيس وما يُطبقه بعض المسؤولين تشكل عائقًا أمام تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى، مؤكداً أن الجيل الجديد بحاجة إلى رؤية واضحة ومسارات عملية تمكنه من المشاركة في بناء المستقبل بوعي ومسؤولية.
وأكد الغمراوي، أن صناعة جيل واعٍ تتطلب تضافر جهود الجميع، لافتا إلى أن التأخر الحكومي في تطبيق التوجيهات الرئاسية قد يؤدي إلى إضعاف أثر السياسات الوطنية على الشباب والأجيال القادمة، داعيا الحكومة إلى الالتزام الكامل برؤية الرئيس، وضمان ترجمة كل التوجيهات إلى قرارات تنفيذية حقيقية وملموسة، بما يحقق تطلعات الوطن ويؤسس لأجيال قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بوعي وثقة.