أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أهمية الرؤية الاقتصادية الواضحة والنداء القوي الذي وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي للمستثمرين العالميين خلال فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
جاء ذلك فى تصريحات له مؤكدا أن الخطاب الرئاسي لم يكتفِ بتسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، بل قدَّم خارطة عمل استراتيجية مباشرة للحكومة، تحتم عليها التحرك الفوري لتفعيل مخرجات هذه المشاركة الناجحة، وخاصة فيما يتعلق بدعم القطاع الخاص وتوجيه استثماراته نحو القطاعات الحيوية وعلى رأسها قطاع الصحة.
وفي هذا السياق، وجه النائب أحمد جبيلي عدة رسائل للحكومة منها ترجمة الرؤية الرئاسية إلى حزمة حوافز وتشريعات عاجلة حيث يجب على الحكومة الاستفادة من الزخم الدولي الإيجابي الذي خلقه خطاب الرئيس، بالإسراع في إصدار وتنفيذ حزمة حوافز استثمارية نوعية ومباشرة تستهدف قطاع الصحة والصناعات الدوائية والحيوية، وتذليل كافة المعوقات البيروقراطية أمام المستثمرين في هذا المجال الحيوي.
ولفت لأهمية القطاع الصحي كأولوية استثمارية وطنية حيث جاء تأكيد الرئيس على قطاعي الصناعات الدوائية والتحول الرقمي كإشارة واضحة. لذا، يجب على الحكومة توجيه سياساتها لتحفيز الشراكات بين القطاع العام والخاص لإنشاء وتطوير المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، ومصانع الأدوية والتكنولوجيا الطبية، والبنية التحتية للصحة الرقمية. هذا لا يحقق عائداً اقتصادياً فحسب، بل يعزز الأمن القومي الصحي للمواطن المصري.
كما تطرق لإدماج الاستثمار في الصحة ضمن استراتيجية تمكين القطاع الخاص حيث يجب أن تكون سياسات تخارج الدولة وتوسيع قاعدة المشاركة الخاصة متضمنة بشكل واضح للمستثمرين في الرعاية الصحية وإدارة المنشآت الطبية، مما يساهم في رفع جودة الخدمات وتخفيف العبء عن الموازنة العامة، ويوفر فرص عمل جديدة عالية المهارة وربط الفرص الاستثمارية بالمناطق الجغرافية المستهدفة حيث يمكن للحكومة استغلال البنية التحتية الضخمة في المدن الجديدة والمحاور اللوجستية مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لإنشاء مجمعات طبية وصناعية دوائية متكاملة تجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتخدم الأسواق الإقليمية.
واختتم النائب أحمد جبيلي بيانه بالتأكيد على أن مجلس النواب سيكون شريكاً فاعلاً في دعم وتشريع أي مقترحات أو سياسات تقدمها الحكومة لتنفيذ هذه التوجيهات الرئاسية. كما يطالب الحكومة بتقديم خطة عمل واضحة ومحددة الزمن للاستفادة من رسائل دافوس، مؤكداً أن تطوير القطاع الصحي عبر الاستثمار الخاص ليس رفاهية، بل هو استثمار في رأس المال البشري وفي صحة ورفاهية كل مواطن، وهو أساس بناء الدولة القوية التي ننشدها جميعاً.