أكد هشام خلف الله الخبير التكنولوجي ومسؤول مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي والميتافيرس برابطة الجامعات الإسلامية ومؤسس مشروع MetaLife Metaverse أن مصر تعيش اليوم “مرحلة تحول تاريخي” في ملف التدريب التكنولوجي وأن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تمضي نحو بناء اقتصاد رقمي قادر على خلق فرص عمل عالمية الرواتب وتحويل الشباب إلى قوة إنتاجية تنافس دولًا سبقت مصر في هذا المجال.
وأضاف خلف الله إن تصريحات الرئيس السيسي الأخيرة حول فرص العمل في البرمجة والرواتب التي قد تصل إلى 30 ألف دولار شهريًا ليست مبالغة بل “حقيقة عالمية”، مضيفًا:“العالم اليوم لا يكافئ الشهادات الورقية بل يكافئ المهارات. والدول التي فهمت مبكرًا قيمة التدريب التكنولوجي أصبحت قوى اقتصادية كبرى.”
وأشار إلى أن تجارب الدول الصاعدة تقدّم نموذجًا واضحًا يمكن لمصر البناء عليه، قائلًا:“الهند كانت اقتصادًا ضعيفًا لكن عبر تدريب ملايين الشباب على البرمجة والإنجليزية أصبحت أكبر مصدر لخدمات تكنولوجيا المعلومات بقيمة تتجاوز 190 مليار دولار سنويًا. سنغافورة بلد صغير بلا موارد قامت على مشروع قومي للتدريب المستمر فأصبحت مركزًا عالميًا للتكنولوجيا. ماليزيا بنت Cyberjaya عبر الاستثمار في التدريب. البرازيل جذبت شركات عالمية لأنها ركزت على تعليم تكنولوجي قوي والصين خلقت قوة صناعية ورقمية من خلال تدريب مئات الملايين.”
ويؤكد خلف الله أن مصر تتحرك في الاتجاه نفسه موضحًا:“لدينا مبادرات قومية غير مسبوقة… FWD من ITIDA، برامج الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي من SECC، مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية، المدارس التكنولوجية الجديدة، وحاضنات وزارة الشباب. هذه ليست خطوات متفرقة… بل مشروع دولة.”
وأضاف أن مشروعه MetaLife Metaverse يأتي داعمًا لهذه الرؤية حيث يعمل على إدخال تطبيقات الواقع الافتراضي والميتافيرس في التعليم والتدريب، مؤكدًا:“هدفنا أن نمنح الشباب المصري فرصة دخول سوق عالمي جديد، السوق الذي تقوده اليوم تقنيات XR وAI. مصر تملك المواهب… وتحتاج فقط تدريبًا مواكبًا لمعايير العالم.”
وشدد خلف الله على أن الاستثمار في التدريب التكنولوجي ليس فقط خيارًا اقتصاديًا، بل “ضرورة أمن قومي واقتصاد رقمي مستدام”، مضيفًا:“الدول التي أهملت التدريب أصبحت تعتمد على الاستيراد والدول التي استثمرت في تدريب شبابها أصبحت تصدّر عقولًا وخدمات تكنولوجية للعالم.”
واختتم خلف الله حديثه برسالة واضحة:“ما يحدث في مصر اليوم فرصة تاريخية… ولدينا قيادة سياسية تؤمن بالشباب وبالمهارات الرقمية. إذا استثمرنا في التدريب الصحيح، خلال خمس سنوات يمكن أن يصبح لدينا مليون شاب يعملون في الاقتصاد الرقمي برواتب عالمية. ومصر قادرة أن تكون قوة تكنولوجية إقليمية حقيقية.”


