في قلب مدينة الزقازيق، يتألق رجل يمسك بزمام الحياة بيد واحدة، بعد أن اختبر قوة الصمود والإرادة في محنة لا تضاهى، وهو “أبو علي”، الذي فقد ذراعه الأيسر فى حادث لمفادة شاب، البطل الذي انحنى أمام القدر، لكنه رفض أن يسلم لأحكامه، وبدت قصته كرواية حياة ملهمة، حيث تحدي إعاقته وأصبح صاحب أشهر محل جمبري في الزقازيق.
تعرض العم ” أبو على” صاحب الـ57 عاماً إلي حادث، الذي غير حياته منذ أكثر من 13 عاما عندما كان يسير على الطريق وكاد جرار زراعى أن يؤدي بحياة شاب، فقرر مفادة، وإنقاذه ليصاب هو بيتر بذراعه الأيسر، ومر برحلة علاج كانت مؤلمة كان مؤمنا بقضاء الله لم يتضرر مرة واحدة على القدر، الذي غير حياته لعدم قدرته على الذهاب لعمله.
رحلته بين متاهات الحياة، وبرغم بتر ذراعه اليسرى في حادث سيارة مروّع، قرر ” أبو على” ممارسة الهواية التى يحبها من الصغر تصنيع سندوتشات الجمبرى، وقام باستئجار محل صغير بحي المنتزه دائرة قسم أول الزقازيق، يعكف بمفرده على شراء البضاعة وتحضيرها فى أوانى نظيفة تماما.
وتعد النظافة سلاحه وشعاره فى وصول الزبائن إليه من اى مكان، فضلا عن معاملته الطيبة وابتسامته المعهودة التى يبث بها البهجة فى وجوه زبائنه.
وعند الحديث مع ابو على، قال سيظل يعمل لاخر نفس في حياته ويكافح بكل عزم وإرادة العيش، بعزة، كرامة، سيظل يعتز ويفتخر بتلك المهنة التى عاش منه وجعلته صامدا فى وجه الشدائد بعد أن تخطى الـ 57عاما.